الأحد، يناير 11، 2009

اصمتواو دعوا الشهيد يتكلم



لمأعد أجلس أمام شاشات الجزيرة كثيرا...صرت أفضل قناة الأقصى في معرفة الأخبار...فالأفضل أن تسمع من هم في جبهات القتال وفي قلب النار...على أن تسمع من مراسلين-لهم أيضا التحية والتقدير على شجاعتهم-ينقلون مشاهداتهم وانطباعاتهم وهم ليسوا أصحاب القضية.
قناة الأقصى تعلم الصمود وتورد نماذج من البشر هي للصحابة والتابعين أقرب منها الينا...نماذج الأحرى بنا أن نتخذ منها قدوات ونتعلم منها كيف يكون الصبر والصمود هو أساس النصر.
منذ قليل شاهدت تسجيلا للقاء تم في هذا الشهر بالذات (يناير 2009) مع عائلة شاب صغير في الصف الاول ثانوي (رفيق الخضري) يعني تقريبا 14 سنة استشهد حرقا بصاروخ ألقته عليه طائرة استطلاع صهيونية (يعني استشهاده منذ أيام قلائل) .كيف كان شكل العائلة ؟!هل تلطم الأم الخدود وتصرخ وتدعوا على المقاومة وتقول أنها السبب كما يقول الكثير هنا من المتخاذلين المرجفين ؟!
هل تبكي أخواته ويقلن ماذنبنا ،نحن نريد العيش بسلام ؟
وماذا حكوا عن الشهيد ؟
هل قالوا أنه يقضي وقته في اللعب أو أمام الانترنت أو البلاي ستيشن ؟!...هل قالوا أنه كان متذمرا من الحصار الخانق ؟!هل قال هو أو عائلته أن المقاومة ليست هدفنا وأن المقاومة التي تتسبب في افنائنا لا نريدها كما قالها بالأمس عباس مجرم الحرب البهائي؟!
حكى عنه والداه واخوته وأقرانه-وهم في حالة من الهدوء والثبات العجيب-كيف أنه كان وأقرانه يتسابقون في حفظ القرآن وفى السبق الى صلاة الفجر في المسجد (أعلمتم كيف يحققون الصمود والثبات؟!)
حكى والده أن رفيق قبل 3 أيام من استشهاده قال : (الله أكبر ،ولا شهيد من عائلة الخضري (عائلته)؟!يارب أكون أنا الشهيد اللي يرفع راس العيلة) فكان هو أول شهيد يرتقي من عائلة الخضري.
حكت والدته عنه أن جواله كان يحمل أناشيد اسلامية عن المقاومة فخشيت عليه من مراقبة أجهزة الصهاينة واستهدافه وطلبت منه مسح هذه الأناشيد...فقال لها (ليش يا أمي انت خايفة ؟!هو انت مش قدها؟ أنا عارفك انت أقوى من هيك) ورفض مسحها.
خرج مع شخص من المنزل ليعينه على اصلاح دراجته فما ان ابتعد قليلا حتى اهتز المنزل من جراء الانفجار المروع...خرج والده مسرعا فرأى جثة ضخمة متفحمة بين الجثث لم يكد يعرف فيها ولده الشهيد (يقول الأب أن قنابل الفوسفور الحارقة تسبب حروقا كاملة وتضخما مريعا في الجثث)...عندما تأكد أنه رفيق ذهب للأم وقال (اطلبي من الله العون ابنك الحمد لله نال الشهادة ) بكت وقالت الحمد لله انا لله وانا اليه راجعون.
صدق الله فصدقه الله.
هل جزعوا ؟!
كلهم ثابتون...قالت أخته التي تقاربه في السن:(..احتسبناه عند الله..صليت الفجر ودعوت له وقرأت سورة يس...رحت في غفوة فوجته آتيا في ملابس حريرية بيضاء فضفاضة ومبتسما ابتسامة عريضة وقال لي:(أبلغي أمي أنني لم أمت ... أنا حي )
استيقظت وقلت أنني أتوهم ..رحت في اغفاءة ثانية فوجته قد أتى مرة أخرى وكرر:( أمانة عليك...أبلغي أمي أنني لم أمت ... أنا حي ))
وصدق الله العظيم اذ يقول :( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل احياء عند ربهم يرزقون ** ** فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون باللذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)

تقول تلك الفتاة الصغيرة...هذا هو قدرنا الذي شرفنا الله به..أن نظل مرابطين في الأرض المقدسة التي باركها الله وما أرواحنا الا ثمن رخيص لتحريرها...كلنا مشروع شهادة.
وعندما سئل الأب عن كل التحركات السياسية والمبادرات لوقف اطلاق النار ...قال: (هذا كله مسخرة...من استعان بغير الله ذل...ونحن لا نطلب العون من عرب ولا عجم انما نطلب العون من الله).
وبعد ؟!!!!!!!!!
فلتسقط كل الأقنعة ولتخرس كل الألسنة.



هناك 4 تعليقات:

dodda يقول...

الله اكبر الله اكبر

اللهم ايدهم يجمد من عندك اللهم نصر قريب من عندك او بأيدينا

dodda يقول...

لازم تشوفى حلقه الشيخ حازم فى اول السنه الهجريه

موجوده على مدونه امام الجيل
رائعه
فقط لأولى الالباب

غير معرف يقول...

اللهم ارزقهم الثبات واجرهم فى مصيبتهم واخلفهم عنها خيرا .اللهم لا تحرمنا شرف الشهاده

مجداوية يقول...

السلام عليكم

برجاء قراءة تدوينتي الأخيرة واعطائي رأيك للآهمية

مع الشكر