السبت، فبراير 05، 2011

يا حبيبتي يا مصر


قالوها قديما ولم نكن نعي معناها:( فرّق تسد)....وقد فرقنا نظام مبارك ليتمكن من ان يسود علينا ....أوهمونا أن بيننا فتنا طائفية فاكتشفنا اليوم أنه هو الجاني الحقيفي فيها....أوهمونا بأن بيننا عداوات وثارات وأحقاد وضغائن...فلما نسيناها واجتمعنا اليوم معا سدنا عليهم بثورتنا التي أحرجتهم أمام العالم وهزت كل العروش العربيةالأخرى ....وأرعبت الصهاينة من شدة قوتها وشراستها بالرغم من سلميتها....لم نكن نعرف من قبل قيمتنا التي أهدرها النظام القمعي الارهابي من خلال سطوة كل صاحب منصب وكل شرطي وكل مخبر قادر على اهانة اكبر عالم او مفكر او رجل دين من خلال قانون الطوارئ الذي يبيح كل محظور ويجعل من الحاكم وزبانيته آلهه لا تسأل عما تفعل... ولا كنا نعرف قدر قوتنا المؤثرة وهو الذي ظل طوال عقود يوهمنا ويرسخ في نفوسنا دون أن نشعر من خلال اعلامه وأفلامه ونكت مخبريه ....ظل يرسخ شعورا بالضعف والضآلة والدونية...اليوم إكتشفنا الكنز الأعظم في أرض النيل.... انه نحن...نحن الشعب الحر الثائر....نحن الحقيقة الباهرة التي سطعت فجأة في سماء الوجود وقد تساقطت عنا كل القشور الزائفة التي ظل النظام يخفي بها حقيقتنا حتى عن أنفسنا....نحن النار اللاهبة التي كانت ترزح دهرا تحت الرماد حتى جاءتها ريح محملة بعبق ياسمين تونس.....لكم عشنا مخدوعين عن حقيقتنا....(الشعب المصري غلبان وماشي جنب الحيط- الفتنة الطائفية اصبحت ظاهرة خطيرة في مصر- الناس ما بقتش طايقة بعض وبتخانق دبان وشها- الناس بقت حرامية يسرقوا الكحل من العين- عمر ما الشعب ده هاينضف طول عمره موسخ الشوارع ورامي الزبالة فيها-عمرنا أبدا ما ننفع نكون منظمين زي أوروبا والدول المتقدمة- 80% من بنات ونساء مصر بيتعرضوا للتحرش ومافيش شاب مش بيتحرش- الناس في مصر ما اصبحش عندها شهامة ولا مروءة الحاجات دي خلاص اختفت من الشارع المصري )....أليس هذا ماكان يردده الاعلام المصري مقروءا ومسموعا ومرئيا طوال السنوات الماضية ؟! !!الحسنة عنده تخص....تخص قدرا محدودا من الرموز والعلماء والمفكرين والاطفال العباقرة والمخترعين ...الخ. و يظل يردد ويؤكد مرارا وتكرارا أنهم القلة التي يصعب تكرارها.... والسيئة عنده تعم...تعم غالبية الشعب ومعظم الناس ...هناك مثل يقول (الزن على الودان أمرّ من السحر)...وتلك كانت حيلة النظام المخادع المجرم في حق الانسانية ...أن يظل الاعلام يزن ويزن ويزن حتى يسحرنا ويخدعنا عن حقيقتنا.....لكن منذ اندلعت الثورة المباركة وكل من نزل للمظاهرات في أي بقعة وأي ركن من القطر المصري اكتشف حقائق جديدة مذهلة:

*الشعب أصبح شجاع وجرئ وكل الطوائف وكل المهن وكل الأعمار خرجت تعبر عن رأيها ومطالبها أمام الكاميرات بلا خوف ولا تردد.

*لم تسجل حادثة واحدة لأي احتقان طائفي في مصر من أقصاها الى أقصاها بالرغم أننا حديثوا العهد جدا بحادث كنيسة القديسين...وبالرغم من الفراغ الامني الكامل والمتعمد.

*الناس في كل الميادين المصرية-بحمد الله- متآلفة متعاونة مبتسمة مستبشرة تسع بعضها وتفسح أماكن لبعضها وتتقاسم شربة الماء والقليل جدا من الطعام وأقسم بالله العظيم أنني في كل مرة أشعر أنني بين أهلى وذوي رحمي....أشعر بحضن كبير يضمني وكل الناس معا والأمان -بفضل الله-في أقصى حدوده صباحا ومساءا

*لم تسجل حادثة سرقة أو نشل واحدة في المظاهرات.

*ظاهرة تنظيف الميادين والحفاظ والحرص على المرافق سواء من قبل اللجان الشعبية أو الأفراد هي ظاهرة واضحة لكل ذي عينين ووالله لقد كانت عملية التنظيف من أمتع ما قمت به مع الشباب ونحن نشعر حقا وصدقا بأن مصر أمنا و أنها غالية علينا....شعور يرسخ الانتماء والعشق الى منتهاه.

* نظام الأمن والمرور الذي استعادته اللجان الشعبية في كل ميدان وكل شارع وكل حارة في القطر المصري من أقصاه الى أقصاه في ظل غياب أمني رسمي كامل أذهل العالم أجمع...بل بشهادة الجميع ان مصر اصبحت اكثر امانا -طبعا باستثناء حوادث متفرقة على يد البلطجية الذين سيقطع دابرهم ان شاء الله- في ظل غياب الشرطة التي كانت ترهب الشعب وتعتقل لمجرد الاشتباه وتقوم بالتحرش كذلك (مع ملاحظة اننا لا ننكر وجود كثير من رجال الشرطة الشرفاء)

* لم تسجل حادثة تحرش واحدة بالرغم من الاعداد المليونية التي تظاهرت في ربوع الوطن خلال الايام الكثيرة الماضية بل على العكس تماما ...كانت تعامل الشباب والرجال معنا وكأنهنم جميعا آباء واخوة....يصنعون حول النساء والفتيات حاجزا بشريا محكما من الجهات الاربع ضد أي اختراق....وكلما كان هناك خطر يقترب كانوا يضعون النساء في أكثر الامكنة أمانا وحمية في شهامة ونخوة عربية منقطعة النظير.
*أما عن الشهامة والمروءة فحدث ولا حرج عن عشرات القصص ومئات الأشخاص....مروءة وشهامة الرجل والمرأة والشاب والطفل....مروءة القادر والعاجز والصغير والكبير والغني والفقير....ما شاء الله لا قوة الا بالله.
!
والله العظيم كفى بالثورة شرفا أن كشفت عن أصالة ونبل هذا الشعب العظيم الذي أفخر وأباهي بأنني من صلبه....كفى بها شرفا أن كشفت للشعب مدى خسة هذا الحاكم وهذا النظام الذي خدعنا عن حقيقتنا وشوه صورتنا أمام أنفسنا و أمام العالم على مدار ثلاثين عاما....شعب هو خير أجناد الأرض حقا ويستحق ليس فقط أن ينال حريته وكرامته...بل يستحق أيضا أن يكون ملهما لكل شعوب الأرض....وأنا على يقين أن كل صورة وكل ملمح من ملامح هذه الثورة السلمية الطاهرة بكل ما رافقها من ظروف وملابسات لحري بأن تدرس في كل مكان وكل زمان مابقي في عمر الأرض بقية.
بهذه الايادي المتوضئة والقلوب النقية والأخلاق العالية....وبفضل الله القوي أولا وأخيرا سننال حريتنا ان شاء الله.
.
مصر يا أم ....ولادك أهم!

---------------------------------
ملحوظة هامة : أي حادثة تحدث في الأيام القادمة لا قدر الله تطعن في أي صورة من الصور الأخلاقية العالية التي ذكرتها ستكون حتما افتعالا من النظام المتهاوي ليحاول تشويه الثورة فخذوا حذركم لأنه صار يتخبط بجنون وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة هذه الأيام.
د/ روميساء عبد الفتاح (حرة المداد)

السبت، يناير 16، 2010

أخيراااااااا


وأخيراااااا!!!!!!!!!!!!! وأخيرا تمكنت من دخول المدونة ككاتبة بعد أن فشلت طوال الفترة الماضية بسبب عطل مجهول لا يمكنني من الدخول الا كقارئة.... أكثر ما أحزنني في هذا هو عدم تمكني من مجاراة كل يوم من أيام ذكرى حرب غزة التي مر عليها حتى الآن عام كامل... يالله !!!! وكأن العام ما مر و صوت هدير طائرات الموت والقصف وصور المذابح ولهيب قنابل الفوسفور الحارق كلها ما زالت ماثلة في كل يوم منذ 27 ديسمبر الماضي وحتى الآن...وكذلك كل مشاهد وذكريات الصمود الاسطوري الخالد ونصر حرب الفرقان...ومن بين كل الذكريات مازالت ذكرى تلك التدوينة حية وبقوة داخلي ولهذا سأعيد نشرها هنا وكانت بعنوان :
(نامي وارتاحي)

لا أصدق أن هناك من لا يزال يشكك في معركة الفرقان....وانتصار المقاومة... ومفهوم النصر!
لا أصدق أن هناك من لا يزال يصدق أكاذيب الاعلام الرسمي ويتحدث بلسانه !
لا أصدق أن هناك كثيرين من الشعب لم يستوعبوا الدروس المستفادة بعد وليت شعري متى سوف يفعلون ....هل والقصف الصهيوني قد صار على مصر و فوق رؤوسهم ؟!
لا أصدق أن هناك من ما زال يصدق كلام السلطة الفلسطينية وادعاءاتها لتشويه صورة حماس والقاء التهم المفتراة عليها بالرغم من افتضاح امر هذه السلطة العميلة بالوثائق والصور أمام العالم بأسره!
لا أصدق أن هناك من لا يزال يحمّل حماس مسؤولية الوضع المأساوي في غزة متجاهلا المعتدي والمتواطئ !
لا أصدق أن هناك من ينادي بعدم اعطاء حماس المساعدات لأنها ستشتري بها سلاحا بدل غذاء الشعب !...وكأن شراء السلاح من أجل حماية الشعب المقاوم البطل قد أصبح جريمة !....وكأن قضية السلاح شئ وقضية غذاء الشعب شئ آخر مضاد له في الاتجاه !
يشككون في النصر لان هناك ضحايا وشهداء ويقولون لو التزمت حماس بالتهدئة ولم تطلق الصواريخ لما حدث هذا للأبرياء
نسوا تاريخ اسرائيل الدموي من مذابح واعتقالات وتدنيس للمسجد الأقصى وتكسير لعظام الأطفال...وكل هذا كان قبل موضوع الصواريخ أصلا.
نسوا أن طيلة أشهر التهدئة التي التزمتها حماس وفصائل المقاومة ضرب الحصار المؤلم على الشعب الاعزل وكأنهم في شعب أبي طالب وكان الناس يموتون موتا بطيئا بالذات في المستشفيات جراء انقطاع التيار الكهربي عن الحالات الحرجة والاطفال الخدج وغيرهم واستشهد العشرات منهم بالفعل...
نسوا ان اسرائيل خرقت الهدنة 160 مرة وقامت بحملة رهيبة من الاغتيالات لقادة المقاومة
نسوا أن الله يقول للمظلومين: (
اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير)
(وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا)

نسوا أنه حتى المنتصر لابد له من خسائر وشهداء (إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين )
نسوا أن المقاومة قدمت أول أفواج الشهداء 230 شرطي ثم عشرات الشهداء منهم على مدار الحرب وعلى رأسهم المجاهدان البطلان نزار ريان وسعيد صيام
ألا يقرأ الناس كلام ربهم الواضح الصريح:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } آل عمران156
{ الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } آل عمران168

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } الأنبياء35
( يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم و ليبتلى الله ما فى صدوركم و ليمحص ما فى قلوبكم و الله عليم بذات الصدور)

سئمت من كثرة الكلام....تعبت في شرح القضية لأناس لا يكلفون أنفسهم قراءة سطر واحد في التاريخ....لا يفهمون القضية على وجهها العقائدي الصحيح كما ذكرها الله في كتابه الكريم ورسوله المصطفى في سنته المطهرة ...يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم....يسمعون الحديث بلا وعي ولافهم....وبعد ؟!

لماذا لا يصمتون ويتركوا الحكم لشعب غزة هو وحده الأقدر على ذلك....
*الشعب قال منذ اول امس كلمته عندما خرج بعشرات الآلاف في شوارع غزة -رغم جراحه النازفة- يهتف للنصر وللمقاومة !
*الشعب قالها متمثلا في طفل في الرابعة عشر من عمره قصته رائعة
هنا
*الشعب قالها متمثلا في الطفلة اللي لا يتجاوز عمرها 9 سنوات وظهرت اليوم في وسائل الاعلام وقد هدم بيتها وقتل اهلها وتقول (سنظل صامدين على ارضنا مهما فعلوا ...فلسطين أرض المحشر والمنشر)
*الشعب قالها متمثلا في أخوة من غزة هم من المواطنين العاديين هناك ولا ينتمون لأي فصيل وكنت أود الاطمئنان على عودتهم لبيتهم وعائلتهم اتصلت بهم...وكان هذا الحوار مع احدهم:
صدمت عندما أخبرني بكل هدوء
-الحمد لله على كل حال...لم يعد هناك بيت ياأختي ... دمروه تماما
...انقطع الاتصال وعاودته ولم أدر ما أقول فسألته عن أهله
-الحمد لله استشهد عمي واثنان من أغلى رفاقي...ليتني فزت بالشهادة معهم
قلت له وانا ابحث عن كلمات
-والله لا أدري كيف أواسيك...لكنكم حقا أخجلتمونا بصبركم وصمودكم... والله يا أخي قلبي يتقطع على حالكم وأشعر بالذبح من عجزي أن أكون معكم لانصركم...وأكاد لا أنعم بنوم !
-ليش ياأختي...نامي وارتاحي...الحمد لله الشهداء في أحسن مكان.. واللي انهدم راح نبنيه من جديد...المهم انا لسّانا بأرضنا وهانظل فيها ونستشهد فيها..المهم ان الحمد لله المقاومة انتصرت على الصهاينة وهربوا برات غزة.
وأنا أقول لغزة العزة : نامي وارتاحي يا غالية وراك رجال..... ولا كل الرجال
موضوعان هامان جدا:

1-شبهات حول قضية "غزة" والرد عليها

2-النصر قادم ..لا محالة





الأحد، ديسمبر 06، 2009

الطريق الى غزة


مسيرة الحرية الكبرى نحو غزة ألأبية من كل أنحاء العالم يوم الجمعة الموافق 1 كانون الثاني يناير 2010 هو يوم غزة العالمي تحت شعار غزة ضمير العالم
للتفاصيل زوروا الجروب على الفيس بوك GAZA FREEDOM MARCH المجموعة الرسمية لمسيرة غزة العالمية

الأحد، نوفمبر 15، 2009

والله وعملوها الرجالة.........والله ووحشونا الرجالة.... راحوا فين الرجالة.؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!









































طبعا فريقنا القومي الخلوق الساجد المتميز افريقيا يشرف أي وطن ينتسب اليه....وفوز فريقنا القومي شئ مفرح ...لكن حين يوضع في حجمه واطاره الصحيح.....أما حين يصبح الفوز معركة شرسة بين شقيقتين عربيتين...وبين شعبين يعانيان كل أنواع الظلم والفقر والفساد....حين يصبح الفوز (حلم 80 مليون مصري!)!....ونتوعد أشقاءنا بأن تكون أرض الملعب (مقبرة للغزاة !)...ونسمي الفريق القومي (كتيبة الاعدام)!....ونكره الجزائر كراهية تفوق كراهيتنا لاسرائيل! ..فهذا ما لايمكن القبول به ولا حتى استيعابه....
ما الذي يجنيه الشعب المسكين الفقير من الفوز...وما الذي يخسره أكثر من كل ماخسره بالهزيمة في كرة قدم؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
أعلم أن الشعب حزين مقهور مخنوق مهزوم في كل الميادين
لم يذق فرحة نصر منذ أكثر من خمس وثلاثين سنة...
يريد أن يفرح مرة...
ينتصر مرة
.......ولو في لعبة رياضية!
....لكن أن يضحك الاعلام المسيس على الشعب ويشعره بأهمية أسطورية وهمية لفوز في مباراة تصرف عليها وعلى الاستعداد لها و اعلاناتها وبرامجها ولاعبيها ومعلقيها ملايين من دم هذا الشعب...
وأن ينساق الشعب كالقطيع وراء هذا الوهم ناسيا جراحه وآلامه الداخلية اللا متناهية..
ومتناسيا لأرض مقدسة يتم تهويدها...
ومسجد أقصى يراد هدمه...
وجيش صهيوني متربص على الحدود....
وشعب برئ في غزة محاصر بين مطرقة الصهاينة وسندان الحكومة...
أن ينسى الشعب ويتناسى كل هذا ولا يعود يذكر الا المباراة والا حلم الفوز فيها...فهذا ما يجعل طعم النصر في حلقي مريرا!
والله ووحشتونا يارجالة النصر الحقيقي والعزة والكرامة....يارب تعيد علينا الأفراح الحقيقية.

الاثنين، أكتوبر 12، 2009

مرابطو الأقصى .. صيام ورباط بالنهار وقيام بالليل


الأحد 11-10-2009 12:25 مساء

غزة – فضائية الأقصى


صيام بالنهار.. وقيام بالليل.. تلاوة للقرآن وحلقات من الذكر والمواعظ.. مجموعات تتناوب وفق برنامج منظم على حراسة بوابات الأقصى لصد أي محاولة اقتحام".

هذه هي بعض تفاصيل يوميات المرابطين داخل المسجد الأقصى على مدار الأيام الست الماضية لمنع الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحامه .

علي أبو شيخة، مستشار شئون القدس في الحركة الإسلامية داخل فلسطين المحتلة عام 48، وأحد مئات المرابطين بالأقصى منذ السبت الماضي يقول :"المرابطون داخل الأقصى حرصوا منذ اليوم الأول لبدء اعتكافهم على تنظيم وقتهم، ووضع البرنامج الذي من خلاله يستمرون بالاعتكاف داخل الأقصى لأيام طويلة".

وقبل أن يبدأ أبو شيخة في سرد برنامج المرابطين اليومي، أكد في تصريحات لـه "الاعتكاف داخل الأقصى حق مكفول، ولا يحق للاحتلال أن يمنعنا منه".

وبحسب أبو شيخة، فإن البرنامج يبدأ برفع أذان الفجر وصلاته في جماعة، تليها حلقات من الذكر والتسبيح وقراءة القرآن. وما أن ترسم خيوط الشمس ألوانها على القبة الفضية للمسجد الأقصى، ولوحاتها الذهبية على قبة الصخرة، حتى ينطلق المرابطون من داخل المسجد إلى ساحة باب المغاربة ليرابطوا بالقرب من الباب؛ كونه المدخل الرئيسي الذي تستخدمه الجماعات اليهودية أثناء محاولتها اقتحام الأقصى.


وبينما تراقب عيونهم بوابات الأقصى تنطلق ألسنتهم بالذكر والتسبيح حتى يحين موعد صلاة الظهر، فيتقدم بعضهم للصلاة، ويبقى آخرون لحراسة الباب، إلى أن يفرغوا ويتبادلوا المواقع فيما بينهم. ملامح الصبر والقوة ترسمها الشمس بخيوطها العمودية على وجوه المرابطين طوال فترة الظهيرة لحين صلاة العصر في جماعة ووسط حذر.

وبمجرد أن تحين صلاة المغرب حتى يهبوا لتلبية النداء، ثم يتناولوا طعام الإفطار بعد يوم من المرابطة والصيام الذي لجئوا إليه تقربا لله، وتحدياً للقوات الصهيونية التي منعت إدخال الطعام للمرابطين.

ويقول أبو شيخة: "الاحتلال يمنع إدخال الطعام للمعتكفين داخل الأقصى، وما يدخل من طعام يكون بكميات محدودة جداً وبطرق مختلفة لا يعلمها الاحتلال.. وهذا يجعلنا نصوم النهار حتى لا ينال الاحتلال من عزمنا وصبرنا".

وعلى كميات من الكعك المقدسي، الذي تشتهر به مدينة القدس، يعيش مئات المرابطين، إلى جانب بعض ما يمكن إدخاله مهرباً وبشكل خفي من الطعام الذي يجود به المقدسيون وجيران الأقصى. وما أن يدق الليل أبوابه على المرابطين بعد أداء صلاة العشاء حتى يتم إغلاق جميع أبواب المسجد الأقصى (المصلى القبلي)، وإطفاء الأنوار، ويبدأ برنامج الاعتكاف والصلاة.

ووفقا لأبو شيخة فإنهم يلجئون لإطفاء الأنوار وإغلاق الأبواب لضمان عدم قدرة الجماعات اليهودية على اقتحام الأقصى، ولعدم تمكين الاحتلال من معرفة أعداد وهويات المرابطين داخل الأقصى حتى لا يتم تعريضهم للاعتقال فيما بعد.

الوضوء.. مصيدة

ويشير يوسف الباز (50 عاما)، أحد المرابطين إلى أنهم يلجئون لهذه الإجراءات الاحترازية بسبب تربص قوات الاحتلال بهم داخل المسجد، ويحاولون اعتقالهم أو طردهم بأي طريقة.

ويضرب الباز مثلا لأحد المخاطر التي تهدد المرابط بالاعتقال قائلا :"الذهاب لدورة المياه من أجل الوضوء يشكل خطورة على المرابطين؛ فأفراد الشرطة يتربصون لنا بالقرب من هذه الحمامات.. وأي شخص يقترب منها يتم اعتقاله مباشرة".

ويضيف :"الدخول للحمامات يحتاج مهارة ومراوغة، وأساليب متعددة، وهذا ما نقوم به للإفلات من قبضة أفراد الشرطة.. وقد يضطر بعضنا لتجنب الشراب أو الطعام حتى لا يتعرض لمثل هذه التجربة".

ويرصد الباز أكثر من حادثة تمكن من خلالها أفراد الشرطة من اعتقال مرابطين بهذه الطريقة، فيما نجح المرابطون من تخليص آخرين بعد اعتقالهم عند مدخل الحمامات.

ثبات وصمود

ورغم التشديد من قبل الاحتلال على المرابطين وحصار الأقصى، إلا أنهم يعبرون عن صمودهم ومعنوياتهم المرتفعة "كون ذلك تضحية من أجل المسجد الذي يحاول الاحتلال تدنيسه".

وعن ذلك يقول الباز: "معنوياتنا عالية لأننا نعلم أننا على حق، وأن الاحتلال يمارس بحقنا الاضطهاد الديني، وهذا ظلم نحن نقابله بالصبر والصمود".

ويقول أبو شيخة :"مئات المعتصمين وبفئات عمرية مختلفة يصل بعضهم إلى سن 50 عاما، يوصلون رسالة إلى الاحتلال مفادها أننا أحق بمسجدنا وأقصانا، ومتى نريد أن نصلي به أو نعتكف به فلنا الحق في ذلك".

وتحاصر قوات الاحتلال المسجد الأقصى لليوم السادس على التوالي، وتمنع المصلين من الدخول إليه؛ وذلك في محاولة لإدخال جماعات يهودية دينية، إلا أن المصلين الفلسطينيين تمكنوا من الدخول والاعتكاف داخل المسجد من أجل صد أي محاولات لاقتحامه .
----------------------------------
والله إننا ما نساوي قلامة ظفر أحدهم...حقا هم يستحقون أن ينالوا شرف الدفاع عن المسجد الأقصى وأن يجعلهم الله حراسه...اللهم قو ايماننا وارادتنا حتى ننال هذا الشرف مثلهم...اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا.

الجمعة، أبريل 17، 2009

واقدساااااااااااه....واأقصاااااااه!!!!!!!!!!!!


لم تكد تمضي ثلاث شهور أو أقل على نهاية الكابوس المرعب لمذابح غزة حتى نامت قضية فلسطين من جديد........عدنا نمارس حياتنا الطبيعية وكأن شيئا لم يكن،وتدّخل العقل الباطن لمسح آثار العدوان (النفسي) الذي خلفته لدينا مشاهد المذابح التي استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع متصلة على مرأى ومسمع من العالم أجمع ...وفي غياهب اللاوعي رسبت كل صور الدماء والاشلاء والاطراف المبتورة والاطفال المشوهة والفوسفور الحارق ودموع الثكالى واليتامى ووو.......حتى ما عادت تزورنا في اليقظة ولا المنام....وسكن الجرح مؤقتا برغم كل القيح والصديد في داخله.......في حين أن الخيانات العربية تتوالى بالتعاون مع المجتمع الدولي لتضييق الخناق على المقاومة المنتصرة التي أذهلت العالم...
وبدأت حدة الاصوات المناصرة تقل وتخفت....جفت الدموع وملّت الأقلام
وبحت الحناجر من الآذان في مالطة !
ووسط كل هذه المعمعة تسربت الأخبار المريعة ....تسربت في حواشي نشرات الاخبار وهوامش الصحف على استحياء وبصوت خافت حتى لا توقذنا من النوم!!!!!!!!!

*http://www.icrc.org/Web/ara/siteara0.nsf/html/palestine-stories-140207

*القدس في قبضة التهويد

*رحلة الأسرار في أنفاق الجدار

*** هل ما زلت تذكرنا ( رسالة من أهل فلسطين )/مدونة مواطنون ضد الشعب

هل مازلنا نذكر أن فلسطين يجب أن تكون قضية المسلمين الأولى وأن القدس كانت ومازالت من حقنا ان كنا عباد الله الصالحين وان كنا مؤمنين بأننا أمة الحق وأمة الريادة
قال تعالى :

*(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)


ولكل مؤمن بأن الأرض المقدسة أمانة في عنقه هذه دعوة للتفكير بشكل جماعي في كيفية مناصرة أهل القدس ومواجهة كل مخططات التهويد وتشريدهم وطردهم بعد هدم منازلهم في محاولة خبيثة لطمس كل ماهو عربي أو اسلامي في المدينة المقدسة حتى لا يبقى لنا فيها حق.... دعوة لفضح الحفريات التي تتم بشراسة أسفل المسجد الأقصى بحثا عن هيكلهم المزعوم والتي أصبحت تشكل خطرا بالغا يهدد بانهياره عند أول هزة أرضية قد يقومون هم بعملها....وقد أخذت مجموعة من الفتيات زمام المبادرة ويعكفن حاليا على تصميم فلاشات عن خطر التهويد والحفريات آملات أن يستطعن نشرها كفواصل في عدة قنوات فضائية لتذكير النائمين والغافلين بخطورة القضية وفي نفس الوقت حتى تشكل ضغطا اعلاميا يدعم القضية ...وبالنيابة عنهن أرحب بكل جهد ايجابي قد يفيدهن وكل اقتراح وكل كلمة قد تساهم في نصرة المسجد الأقصى والقدس وأهلنا هناك.

الأربعاء، مارس 18، 2009

إهداء الى من يحملون رايات العصيان




إهداء الى من يحملون رايات العصيان ضد إجماع علماء الأمة بوجوب المقاطعة ....
الى من لايزالون يجدون ..أو باأحرى يختلقون المبررات والحجج لعدم مقاطعتهم لبضائع ينتجها أعداء الأمة...
الى من لا يزال لديهم شهية مفتوحة على مصراعيها ويسيل لعابهم عند المرور أمام مكدونالدز وكنتاكي وغيرها ناسين أو باأحرى متناسين شلالات دمائنا النازفة التي لم تجف يوما...
وأشلاءنا المبعثرة تنهشها كلاب الارض...
و كرامتنا المهدرة...
وحقوقنا المسلوبة ...
وأراضينا المحتلة...و...و...و...

محطة وقود أمريكية تبدأ حملة لمقاطعة النفط العربي

واشنطن-وكالة أمريكا إن أرابيك
أعلن أمريكيون مناهضون للعرب والمسلمين وداعمون لإسرائيل عن أنشاء أول محطة في أمريكا على الإطلاق لا تبيع النفط العربي وعن حملة تدعو إلى إنشاء المزيد من محطات وقود السيارات لا تبيع ولا تستفيد من النفط القادم من الدول العربية، وتحمل عنوان 'نفط خالي من الإرهاب'. وتقول الحملة عن أهدافها إنها تكرس جهودها 'لتشجيع الأمريكيين على شراء الوقود القادم من دول لا تقوم بتصدير الإرهاب أو تمويله'، مضيفة أنها تقوم 'بتثقيف الشعب الأمريكي من خلال دعم الشركات التي تمتلك إمدادات من النفط الخام في دول خارج منطقة الشرق الأوسط، ومن خلال كشف الشركات التي لا تقوم بهذا'. كما تسعى الحملة ـ حسبما يقول على موقعها ـ إلى خلق جدل صحي فيما يتعلق بإيجاد أساليب بديلة لإنتاج الوقود واستهلاكه. هذا وقد خصص تلفزيون 'إن بي سي' الأمريكية خبرا عن محطة الوقود، واستضافت الناشط الأمريكي جو كوفمان المعروف بولائه لإسرائيل، والذي تحدث عن حملته ضد النفط العربي، وقال إن حملته تلقى نجاحا في أوساط الأمريكيين العاديين الذين لا يريدون أن تذهب أموالهم إلى الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط. وقال كوفمان أن هناك أمريكيون يقودون سياراتهم لمسافات قد تبلغ 20 ميلا من أجل شراء الوقود من هذه المحطة تفاديا لدفع أموالهم في نفط يأتي من الدول العربية أو الإسلامية.

انتهى الخبر...لكن تداعياته لم تنتهي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
أما عنا فحدث ولا حرج عن بيعنا الغاز لاسرائيل بدولار ونصف للوحدة الواحدة بينما التكلفة الفعلية هي دولاران ونصف تقريبا للوحدة ويابلاش!!!!!
يعني يوميا تخسر مصر ملايين الدولارات بلا مقابل وحكومتنا المحترمة تدعي الفقر وتتحجج بالازمة الاقتصادية العالمية ويتفتق ذهنها عن خطة شيطانية لتعويض خسائرها من لحمنا الحي بخصخصة مياه النيل وبيعها للفلاحين والمصيبة الأكبر في دارفورالسودان وخطة السيطرة على منابع النيل لتتحكم امريكا واسرائيل بأرواحنا ...وحسنة قليلة لاسرائيل تمنع بلاوي كتيرة عن أصحاب العروش والكروش !!!!!!!

أحدث قوائم المقاطعةهنا انشرها





الأحد، مارس 08، 2009

لأني أحبه


السلام عليكم....
طالت غيبتي عن الكتابة لك يا غزة ويا فلسطين الحبيبة...لكنك تعلمين أن ما أبعدني طوال الايام الماضية وما زال يبعدني هو نفسه ما أرجو أن يقربني اليك.
ستظلين يا غزة فلسطين بوابة النصرللأمة
و
ستظلين يا غزة فلسطين
بابا الى الجنة أرجو أن ينعم الله علي بالارتقاء من خلاله.
من أجلك ولأنك علمتنا كيف يكون الجهاد وكيف يكون الصمود وكيف يتحقق النصر...من أجلك أعمل الآن وان عطلني العمل من أجلك عن الكتابة لك فاني لم ولن أترك نصرتك بكل قوتي.
أعتذر منك عن غيابي وانشغالى وان كان انشغالا عنك بك... غدا يا فلسطين الحبيبة ذكرى مولد الحبيب الذي غرس فينا حبك وحب أهلك والشوق الى قدسك وأقصاك وحرمك...غدا ذكرى مولد الحبيب النبي الذي أسري به اليك وارتقى عروجا الى ربه من أرضك المقدسة الطاهرة...غدا ذكرى مولد الهادي البشير والسراج المنير وله-صلى الله عليه وسلم- أهدي كلماتي التي سطرها الشوق والحنين اليه في رمضان الماضي.
الشمس توشك على الرحيل..
.أجلس على ضفة النهر أرقبها وهي تذوب في الافق الغربي....وأعرف أن رحيلها هو ايذان بمقدم أولىليالي الرحمة...ندت من صدري تنهيدة شوق له وهو نبي الرحمة...وهل يمكن أن أتذكر ليالي الرحمة دون أن أتذكر الرحمة المهداة والنعمة المسداة صلوات ربي وسلامه عليه ...حبيبي يا رسول الله ما أشد شوقي أن أراك ولو لحظة في المنام !

الأشعة الذهبيه الغاربة تنعكس في لجّة عينيّ فأتخذ من حزم ضوئها جناحين أسافر بهما عبر الزمان والمكان الى هناك..الى منبع الأشواق ...الى طيبة الطيبة...الى ذلك العصر حين كان نبي الرحمة يضئ المدينة والعالم بأسره بنور الله...أحلق بروحي فوق المسجد الذي كان وقتئذ صغيرا متواضعا مسقوفا بسعف النخيل لكن كم كان كبيرا عظيما بالنبي وصحابته الكرام...أحاول أن أنفذ ببصري عبره كي أرى الحبيب النبي ..آه ..فقط لو يتاح لي رؤيته ولو للحظة تنتهي بعدها حياتي..أحاول أن أخترق السقف فأفشل....أحاول وأحاول وأحاول لكني أفشل مرة بعد أخرى.

يارسول الله لماذا أحرم من رؤيتك في المنام وأعجز عن رؤيتك حتى بعين الخيال وأنا- يشهد الله- أحبك حبا لو أذبته في هذا النهر من منبعه حتى مصبه ما كفاني ؟!

ندّت مني آهة ملتاعة...لم تمض برهة حتى وجدت هاتفا ينبعث من ذلك الزمان والمكان يقف أمامي ويسألني :

-ألهذا الحد حبك له ؟
- بل وأكثر.
_لأي درجه ؟!
بحثت عن تعبير مناسب فلم أجد ،غير أني كنت ومازلت ...
_أتمنى أن أراه ولو للحظة واحدة ولو مت بعدها.
_فإذا رأيته ماذا تقولين له ؟
تاهت الكلمات وذابت على طرف اللسان...وهل تجدي كل كلمات الدنيا شيئا وقتها ؟!

بادرني هو بسؤال آخر:
_وماذا تعتقدين أنه قائل لك ؟!
_أوأستحق أن يكلمني كلمة ؟!والله لو أمرني أن ألقي بنفسي في هذا النهر فسأفعل راضية سعيدة.
رأيته يبتسم ابتسامة غامضة مغضبة... لا أدري ان كانت ابتسامة سخرية أو حسرة...وهمس بعتاب :
_(يا أيها اللذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون )؟
إن كنت تحملين كل هذا القدر من الحب له و هو لم ولن يأمرك أن تلقي بنفسك في اليم برهانا على صدق حبك...فقط أمرك بما فيه سعادتك وانقاذك وعتق رقبتك مما هو أفظع ملايين المرات من اليم(يا أيها اللذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم...الآية)...فلم تحيدين عن أوامره وسنته ؟! أين برهان حبك يامحبة ؟!
أصابني الذهول مما يقول !
سكت...بكيت... ونظرت اليه دون أن أعرف بماذا أجيب !
قاس هو ولكنه صادق الى أبعد الحدود.
لم يرحمني ولا رق لدموعي لكنه أكمل :
_أنتم معشر الناس تجيدون الحديث عن حب الرسول...تجيدون البكاء والثورة والتظاهر حينما يتعرض لهجوم أو اساءة أو يرسمه رسام مجنون رسوما مسيئة ..أما علمتم أن هجر سنته والاعراض عن هديه هو أكبر اساءة تحزنه في قبره ؟!
أين أنتم من سنته ؟!
أين أنتم من سيرته ؟!
أين أنتم من الاقتداء به في أخلاقه ومعاملاته وحياته ؟!
أين أنتم من قيم محمدية غابت وسط زحام المدنية ؟!
هتفت بغضب: _لا تقس علينا هكذا ! نحن نحب الرسول حقا !
_أنا لا أنكر ذلك .
_ ولا أعتقد أننا بهذا السوء...ألا ترى معي أن المجتمع يتجه نحو الدين والتدين والاقتداء بالرسول بشكل كبير هذه الأيام ؟
_حقا ؟!

قالها هاتفا في سخرية:

_مامفهوم التدين وتطبيق الكتاب والسنة عندكم ؟! المظاهر التعبدية ؟!

*صلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر ؟!

* وصيام لا يعني في قاموسكم الا الامتناع عن الطعام والشراب والشهوة فلا هو يعف اللسان ولا يغض البصرولا يهذب الخلق مع الناس ؟!

* وقرآن لا يجاوز التلاوة للتطبيق..انما هو سباق رمضاني في عدد مرات الختم حتى وان كان دون تدبر ولا عمل به ؟!

*أم التدين لديكم اقتداء في اللباس والهيئة ؟! فما أكثر انتشار الحجاب والخمار والنقاب بين النساء وما أكثرمن يطلق لحيته ويقصر ثوبه بين الرجال ؟!

هل هذا هو فهمكم القاصر لحب الله وحب الرسول يا أمة محمد ؟!وان كان مفهومكم هذا صحيحا فلماذا زادت نسبة التدين بينما الأخلاق في انحدار؟!

لماذا ازداد الكذب وقلت الأمانه وأنتم تزعمون حب الصادق الأمين ؟! لماذا انتشرالغش في كل نواحي الحياة وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا) والرشوة ؟!وقد لعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما .

...لماذا قل الحياء وقد كان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها وعشرات الأحاديث يأمرنا فيها بالحياء وقال عنه أنه شعبة من شعب الايمان؟! ؟!

لماذا انتشرت الشتائم والكلام البذئ ورسول الله يقول (ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ) ؟!

لماذا انتشرت العلاقات المحرمة والدخول على المواقع الاباحية ورسول الله قد قبض يده ورفض مبايعة شاب جاءه مسلما لأنه عاكس فتاة وغضب من ذلك حتى احمر وجهه؟!

لماذا ساءت أخلاق الأزواج مع الزوجات ورسولنا القائل :( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم) وقد قالت عنه عائشة رضي الله عنها عندما سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: يكون في مهنة أهله، فإذا حضر الصلاة يتوضأ، ويخرج إلى الصلاة. رواه البخاري.
وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته، وقالت: كان بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. رواه الترمذي وصححه الألباني.

لماذا ساءت أخلاق الأبناء مع الاباء...لماذا ساءت أخلاق الطلاب والأساتذه والموظفين والمدراء والعمال ؟!

وأين ذهبت الحقوق المهدرة ؟!
أين حق الطريق
وهو القائل :( إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، قال: فأما إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟، قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. متفق عليه
.
أين حق صلة الرحم وهو القائل: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) رواه البخاري

أين حق الجار وهو القائل: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)


لماذا انتشرت أمراض القلوب من كبر وحسد وحقد وغيرة بين الناس؟!

لماذا انتشر سوء الظن والغيبة والنميمةوالمشاجرات والشائعات والخوض في الأعراض وقد قال صلى الله عليه وسلم :)كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ؟!

لماذا ساءت المعاملات بين المسلمين وبعضهم وقد قال عنهم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحـمـهــــــم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحـمى)رواه البخاري ومسلم

ولماذا ساءت المعاملات مع غير المسلمين ورسول الله قد صبر على أذى جاره اليهودي في القصة المشهورة وأوصى بحسن معاملة أهل الكتاب المعاهدين في أحاديث كثيرة مثل :‏(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا )البخاري
وقال عليه الصلاة والسلام: ( ‏أَلَا ‏مَنْ ظَلَمَ ‏ ‏مُعَاهِدًا ‏أَوْ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا ‏حَجِيجُهُ ‏‏يَوْمَ الْقِيَامَةِ . )

لماذا التدين في صعود بينما الأخلاق والقيم في هبوط حاد...كيف يحدث هذا الا اذا كان هناك ازدواجية و خطأ جسيم في فهم القرآن والسنة وتقصير شديد في الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟!
لماذا ساءت أخلاق المجتمع ؟!

أين ذهبت أخلاقكم ياأمة محمد سيد الأخلاق ؟! أين الأخلاق وهو يقول : (انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وتقول عنه زوجته عائشة (كان خلقه القرآن) ؟!
أنا لن أعمم فالأمة ما زالت بخير وستظل...وهناك الكثير ممن يقتدي برسول الله حق الاقتداء... لكن ألا ترين حقا أن أزمة الأخلاق لديكم صارت ظاهرة ملحوظة ؟!
تذكرونني وأنتم تتحسرون على حال بلادكم مقارنة بالغرب- الذي تشيدون بطريقة المعاملة واتقان العمل والنظام والنظافة فيه- بما قاله الامام محمد عبده بعد عودته من فرنسا:(هنا مسلمون بلا اسلام ،وهناك وجدت اسلاما بغير مسلمين)

انهمرت دموعي أنهارا وأنا أعي لأول مرة السر في تأخرنا وانحدارنا برغم كل هذا الوعي الديني الملحوظ.
أخذت أبكي وقد غادرني ذلك الهاتف بعدما وضع يدي على مكمن المرض.

انتبهت لنفسي ...وجدتني في نفس الجلسة أمام النهر وقد غابت الشمس وراء الأفق
عرفت علة الأمة وآن وقت البحث عن الطبيب المداوي...
عدت أسافر عبر الزمان والمكان لأعود لسقف مسجد النبي...حاولت من جديد ولم أصدق نفسي وأنا أشعر باختراق روحي للسقف ووقوفي في مكان أرى منه الحبيب...لاأزال محرومة من رؤية ملامح وجهه ...لا أزال محرومة من الاقتراب ...لكن ألا يكفي أن أرى كيانه ولو من بعيد وهو يخرج من حجرته قاصدا المسجد ؟!
اغرورقت عيناي بالدموع حبا وشوقا...
بعين الخيال أراه وأسمعه يقول لأهل المدينة الذين تحلقوا من حوله في هذه الليلة المباركة أول ليالي رمضان ذلك الحديث الذي أحبه :عن سلمان قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: " يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله تعالى صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء " قلنا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما نفطر به الصائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار ". رواه البيهقي




أعلم أن الأخلاق في الأمة كجذوة جمر تحت الرماد...لم ولن تنطفئ...فقط تلزمها ريح قوية تذرو الرماد من فوقها لتتأجج من جديد


الأمة مازال فيها الخير ألم يقل فيها الحبيب النبي : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" أخرجه مسلم والبخاري


ألم يقل فينا ربنا: ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ...الآية)


عسى لرمضان أن يكون هذا العام الريح القوية التي تذكي جذوة الأخلاق والقيم فينا من جديد فكما قال ربنا في تبيان الحكمة من الصيام :(لعلكم تتقون) صدق الله العظيم*
----------------
*اعادة نشر تدوينة (لاني أحبه) كتبت ونشرت رمضان الماضي

الأربعاء، فبراير 25، 2009

دعوة لنشر وثيقة تفكيك الكيان الصهيوني المجرم في كل العالم



حتى لا ننسى اليوم الأربعاء ذكرى مذبحة الحرم الابراهيمي

نقلا عن مدونة ( نيو هولوكوست) فهذه النسخة العربية من وثيقة أعدها بعض المدونون العرب يخاطبون بها كل العالم
بالعربي
الوثيقة مستندة على
1- التعريف العالمي للدولة
2- الميثاق العالمي لحقوق الانسان
3- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
4- العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

وتثبت من خلال المواثيق الدولية ان الكيان الاستيطاني العنصري القائم على الفكر الصهيوني الموجود المسمى باسرائيل لا ينطبق عليه شروط الدولة ولا يلتزم باي من المواثيق او القوانين الدولية وعليه فيجب تفكيكه وانهاء وجوده.
وثيقة تفكيك إسرائيل - إسرائيل كيان غير شرعي
بـسـم الله , ربّ الناس أجمعين
بـاسـم الإنـسـانـيـّـة
نــُـعـلـن فـي الـبـدايــة , نـحـن مجموعة من الشباب , مُـعـدّي هـذه الـوثـيـقـة حـقـيـقـة َ أنـنـا لا نـنـتـمـي لأي تـيــّـار
أو حـزب سـيـاسـي , و لـم نـنـطـلـق فـي رؤيـتـنـا هـذه مـن أيّ مـنـطـلـق إثــنـيّ أو عـرقـيّ أو ديـنـيّ , بــل
نــُـعـلـن انـحـيـازنـا الــتـامّ للإنـسـان و لـحـقــّـه فـي الـعـيـش بـسـلام و كـرامــة , بـغـضّ النظر عن لونه و دينه و عرقه وجنسيته و انتماءاته . ونعلن احترامنا لكلّ هذه المبادئ و العقائد و وقـوفـنـا إلـى جـانـب الـحـقّ
و الـعـدالــة ضـد كـلّ أشـكـال الـظـلـم والـقـمـع و الـقـتـل واغـتـصـاب الـحـقـوق و تـشـويـه الـحـقـائـق . و تـتـلـخـّـص رؤيـتـنـا هـنـا , فـي عـدم إمكانـيـّـة اسـتـمـرار
مـا يــُـسـمـّى " بـدولـة إسرائيل "و لـديـنـا حـجـجـنـا الـقـانـونـيـة
و الـسـيـاسـيـة و الإنـسـانـيـة الـتـي نـضـعـهـا هـنـا أمـام الـعـالـم :

ــ أولاً : إسرائيل لـيـسـت دولــة وفـقـاً لـلـتـعـريـف الـعـالـمـي لـلـكـلـمـة

* تـعـريـف الـدولـة : الدولة هي رابطة سياسية مع سيادة فعلية على منطقة جغرافية معينة. وهى سيطرة لمنظومة حكم (ملك أو رئيس) مع حاشيته وأعوانه على الحكم على رقعة من الأرض بما تحتويه من مقيمين وموجودات مادية وقيم معنوية لفترة زمنية قد تطول أو تقصر. وبمراجعة التعريف فإن إسرائيل ليست رابطة سياسية، وإنما رابطة دينية عرقية عنصرية، كما أنها لا تتمتع بالسيادة، حيث تعتمد كليا على الولايات المتحدة الأمريكية، وهي بمثابة مستعمرة أمريكية تتبع للولايات المتحدة اقتصاديا وسياسيا ودوليا، وقد صرحت الإدارات الأمريكية المتتابعة وأكدت على تبعية دولة إسرائيل تبعية كاملة والتزام الولايات المتحدة بأمنها واقتصادها وحماية وجودها. لذلك فمن الأجدر إطلاق لفظ "مستعمرة" على الكيان الإسرائيلي ، وهو مصطلح أشمل وأقرب للواقع.

ثانيا: الكيان الإسرائيلي كيان خارج عن القانون الدولي ويجب ملاحقته

بالرغم من أن إسرائيل هي وليدة الأمم المتحدة، وذلك بعد قيام عصابات صهيونية بقتل الوسيط الدولي للأمم المتحدة الكونت برنادوت الذي وجد في ميلاد إسرائيل ما هو مخالف للقوانين الدولية والإرث الحضاري والإنساني، إلا أن هـذا الكيان قد خالف كل القوانين الدولية وخرج عنها بلا أدنى اكتراث.
1- تأسست إسرائيل على أكتاف عصابات إرهابية كانت مطاردة من قبل دول العالم الأول.
2- منذ نشأتها لم تلتزم إسرائيل بمعظم قرارات مجلس الأمن واعتمدت في خروجها عن القانون الدولي على مساندة الفيتو الأمريكي. وقد خالفت أكثر من 35 قرار لمجلس الأمن.
3- تنتهك إسرائيل دوما كافة القوانين الدولية، ذلك بالاستمرار في الاحتلال، والاستهداف المتعمد للمدنيين، والاستهداف المتعمد للصحفيين والأطباء ومنع وصول الإسعافات والمساعدات للمناطق المنكوبة التي تقوم إسرائيل بقصفها في الأراضي المحتلة.
4- إسرائيل ليست من الدول المسموح لها بامتلاك أسلحة دمار شامل ومع ذلك فهي لم توقع على اتفاقية عدم التسلح النووي.
5- تقوم إسرائيل الآن بانتهاك الحقوق المدنية والسياسية لمواطنيها وذلك بحرمان الإسرائيليين من أصول عربية بمزاولة نشاطهم السياسي والمشاركة في الانتخابات وقد اتخذ هذا القرار مؤخرا وفقا لمعايير عنصرية تخالف كل القوانين الدولية، تماما كما كانت دولة جنوب أفريقيا تحرم السكان الأصليين من المشاركة السياسية. و يقوم المسئولين الإسرائيليين بالتصريح علناً بوجوب ( يهوديـّة ) هذا الكيان و خروج كلّ من هو ليس يهوديا خارج حدود هذه الدولة , و كان تصريح وزيرة الخارجية ليفني الأخير واضحاً و صريحاً في هذا الشأن حيث قالت أنه في حال قيام أي دولة فلسطينية فعلى العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية مغادرة إسرائيل فوراً إلى تلك الدولة لتبقى إسرائيل صافية العرق و الدين , و هذا الأمر مخالف لكلّ الأعراف القانونية و السياسية و الإنسانية .و على رأسها ( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) الذي سيتم التطرق له في الفقرة القادمة .

ثالثا: الفكر الصهيوني مخالف للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية:


1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

المواد التي تخالفها إسرائيل
:
المادة الأولى:

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة الثانية:

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

- إن الفكر الصهيوني يفرق بين البشر على أساس العرق والدين، وهو يقوم على فكرة شعب الله المختار الذي يحق له قتل المدنيين واحتلال أراضيهم وانتهاك حقوقهم الإنسانية والسياسية والاقتصادية وتجويعهم وحصارهم كما حدث في غزة، والمصادرة على حقوقهم في المشاركة السياسية بناء على عنصرهم كما يحدث مع الإسرائيليين من أصول عربية.

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

- لم تكف إسرائيل عن سلب الآخرين حقوقهم في الحياة والحرية والسلامة الشخصية منذ بداية تأسيسها بداية من مذبحة دير ياسين التي قامت بها العصابات الصهيونية قبل الإعلان عن إنشاء هذا الكيان .. مروراً بمجزرة الدوايمة عام 1948 و مجزرة كفر قاسم عام 1965 وحتى مذبحة غزة الأخير (ديسمبر 2008 – يناير 2009). وقد صرح المسئولون الإسرائيليون أكثر من مرة، وعلنا، بأنهم يستهدفون المدنيين عن عمد لكسر إرادة المقاومة. ولم يسلم من مذابحهم طفلا أو امرأة أو حتى مقرات الأمم المتحدة. وقد قامت إسرائيل بقصف مقار الأمم المتحدة أكثر من مرة في لبنان وفلسطين و ارتكاب مجازر داخل هذه المقار ، واستخدام أسلحة محرمة دوليا، ولم تخضع إسرائيل ولو لمرة واحدة للمحاكمة الدولية، كما أنها رفضت استقبال مندوبي الأمم المتحدة بعد مذبحة جنين.

المادة 5

لا يعرّض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو التي تحط بالكرامة.

- تقوم إسرائيل بممارسة التعذيب المنظم على الأسرى الفلسطينيين، وعلى المواطنين العزل الذين يحتجزون على المعابر الفلسطينية. بل على الأطفال الفلسطينيين الذين يرغبون في الذهاب إلى مدارسهم. و على الناس في شوارع المدن و القرى المحتلة . و تمتهن كراماتهم و تعاملهم معاملة غير آدمية . بربطهم من أيديهم و عصب أعينهم و إيقافهم في طوابير طويلة للتحقيق أو التفتيش , كما قامت لمرات عديدة و أمام أجهزة الإعلام بربط أطفال فلسطينيين على واجهة السيارات العسكرية لمنع أقرانهم الأطفال من رمي الحصى و الحجارة على دوريات الاحتلال التي تنتهك حرمات شوارعهم و منازلهم .
-
المادة 9

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً...

- قامت إسرائيل منذ بداية تأسيسها بطرد الفلسطينيين من أراضيهم وهدم بيوتهم وهم يعيشون لاجئين حاليا في دول متفرقة، وتنكر عليهم حق العودة.
- تقوم إسرائيل باحتجاز آلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجونها ومن بينهم أطفال ونساء.
وتشير التقارير و شهود العيان أن الجيش الإسرائيلي قام خلال الحرب الأخيرة على غزة باعتقال أكثر من ألف مواطن ممن هم أكثر من 16 عاما ووضعتهم في أماكن معرضة للخطر ولفترات متفاوتة ، فيما الأخطر كان استخدامها لهؤلاء المعتقلين كدروع بشرية في كثير من الأحيان ، والأسوأ اعتقالها لجرحى ومصابين دون تقديم الإسعافات الأولية لهم ، بل والتعمد في إبقائهم ينزفون دون السماح لطواقم الإسعاف الفلسطينية بالوصول إليهم ، كما ومارست سياسة الإعدام الميداني بحق بعضهم .
وفى روايات حية من المواطنين المعتقلين العُزَّل أكدوا أن قوات الاحتلال استخدمت هؤلاء المعتقلين كدروع بشرية في أماكن متقدمة من ساحة القتال المباشرة ، حيث وضعتهم في حفر كبيرة أمام الدبابات المتمركزة في بعض المناطق التي احتلتها وعرضه لمرمى النيران المتبادلة ، وفي مشاهد أخرى وضعتهم مباشرة أمام الدبابات ، وفي مقدمة الجنود أثناء اقتحامهم للأبراج والشقق والبنايات السكنية ، فيما تم احتجاز أسر بأكملها في غرفة واحدة تحت نيران بنادق الاحتلال وتحويل البيت الى نقطة مراقبة عسكرية وإطلاق النيران منه مما عرض أسر بأكملها للخطر. وهناك 200 مواطن لازالوا رهن الاعتقال ومنهم من أخضعوا للاستجواب السريع والآني ، وللتعذيب والابتزاز وهناك خشيته على حياتهم ، لاسيما وأن سلطات الاحتلال رفضت التعاون مع منظمة الصليب الأحمر الدولية بهذا الصدد ، أو الاستجابة لمطالب السلطة الوطنية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالكشف عن أعداد وأسماء كافة المعتقلين لديها منذ اليوم الأول للحرب وحتى اللحظة مما قد يكون منحها الفرصة لإعدام بعضهم بشكل متعمد وإلقاء جثامينهم في شوارع غزة التي كانت تحتلها قوات الاحتلال ووجدت ملقاة على قارعة الطريق بعد انسحاب قوات الاحتلال منها .

المادة 13

( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة..

( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.


- تقوم إسرائيل بمصادرة حق الفلسطينيين في التنقل باحتجازهم على المعابر لساعات قد تصل إلى عشرين ساعة أو أكثر.
- تمنع إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين من عودتهم إلى أوطانهم.
- تقوم إسرائيل بتحديد إقامة عدد كبير من أهالي فلسطين ومنعهم من السفر دون إبداء أي أسباب قانونية.

المادة 14

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.
( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

- تقوم إسرائيل بقصف المدن الفلسطينية وهي على ذلك تمنع سكان المدن من المدنيين من مغادرة هذه المدن بغلق المعابر والحدود كما فعلت في محرقة غزة الأخيرة (2008-2009).

المادة 15

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

تمنح إسرائيل جنسيتها لكل من يدين بالدين اليهودي في هذا العالم , على أساس دينيّ عنصريّ واضح . بينما تهدد بعض العرب حاملي الجنسية من إسقاطها عنهم لأسباب سياسية كما حصل مع المفكـّر عزمي بشارة لمخالفتهم الفكر الصهيوني . و تـنـكر حق العودة و المواطنة لملايين الفلسطينيين ممن تم تهجيرهم بالقوة عن أراضي فلسطين التاريخية .
كـمـا أن إسرائيل قـامـت و بالقوة بفرض الجنسية الإسرائيلية على أهالي الجولان السوري المحتلّ و ذلك لسلخهم نهائياً عن هويتهم الوطنية الأمّ , و مارست و لا تزال تمارس أبشع أنواع الضغط على كلّ من رفض و يرفض هذه الجنسية من أهالي الجولان و تقوم بالتضييق عليهم في أبسط حريّاتهم الشخصية و العامة .

المادة 17

( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

تقوم إسرائيل بمصادرة الأراضي والأملاك الفلسطينية وطرد الفلسطينيين وإبعادهم لإقامة مستوطنات استعمارية على الأراضي المملوكة للفلسطينيين.
كما أنّ إسرائيل قامت على مدى عشرات السنين و لا زالت حتى هذه اللحظة , بقلع و تدمير عشرات الآلاف من أشجار الزيتون و الحمضيات من بساتين و كروم تعود ملكيتها للفلسطينيين و ذلك بالقوة و الإرهاب . كما قامت و تقوم ببناء جدار فصل عنصري على أراضي مصادرة من الفلسطينيين . حيث قـسـّمت القرى و المزارع إلى كانتونات منفصلة غير قابلة للحياة .

المادة 21

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.

( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

سبق وأن أشرنا إلى أن إسرائيل اتخذت قرار بحرمان الأحزاب الإسرائيلية العربية من المشاركة في الانتخابات ومزاولة حقوقهم الديمقراطية وذلك بناء على العرق. و تقوم إسرائيل برفض و قمع و تقويض كل الخيارات الديمقراطية للشعب الفلسطيني على الأرض الواقعة الآن تحت السلطة الفلسطينية . و تعتقل وزراء و نواب ممثلون للشعب و مختارون ديمقراطياً و تحجز حرياتهم دون محاكمات أو بمحاكمات صورية عسكرية لا يتمتع فيها المعتقل بأبسط حقوقه المدنية لا كفرد و لا كممثل لشعب .

المادة 22

لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغني عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

- تقوم إسرائيل بغلق المعابر على الفلسطينيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية لهم كما حدث في غزة.
- تستغل إسرائيل العمالة الفلسطينية أسوأ استغلال، وتسخرهم للعمل بأجور زهيدة، كمان أن العامل الفلسطيني لا ينعم بأية حقوق قانونية داخل دولة الكيان الصهيوني مما يعرضه للفصل أو التنكيل في أية لحظة ولا يحق له التظلم أمام القانون.

المادة 23

( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.

( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.

( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24

لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25

( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.


تـقـوم إسرائيل بخرق كلّ هذه المواد من خلال التضييق على العمال الفلسطينيين و حجزهم لساعات طويلة على المعابر و أيضا استغلالها لمعظم هؤلاء العمال سياسيا كمقايضتها لأجورهم و حقوقهم بالطلب منهم مدّ أجهزتها الأمنية بمعلومات استخباراتية عن مسئولين و مواطنين فلسطينيين تمهيداً لقتلهم أو اعتقالهم .


( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.

جعلت إسرائيل من الحالة الإنسانية و المعيشية للفلسطينيين جحيماً لا يطاق . إذ أن الكثير من الأمهات الفلسطينيات الحوامل يـلـدن على المعابر و في العراء و لا يقوم جيش الاحتلال بأي مساعدة أو تسهيلات لعبور الحوامل و المرضى بشكل عام , و يموت المئات سنوياً على المعابر لحرمانهم من الوصول إلى المستشفيات و عدم تقديم أي إسعافات لهم . كما أن الطفل الفلسطيني يولد و يكبر تحت القصف و الحصار و وسط مشاهد الموت و الدمار , و يحرم من أبسط حقوقه كطفل . و تفرض عليه إسرائيل العيش في بيئة حرب دائمة , كما أنها تحرمه من حقه في العلم و الذهاب إلى مدرسة آمنة . حيث قصفت المدارس مرات عديدة و تعدّ نسبة الأطفال القتلى بين الفلسطينيين هي أعلى نسبة شهدتها الحروب في العصر الحديث . ومن بين هؤلاء الأطفال الكثير من الرضـّع و الذين لا تتجاوز أعمارهم أشهراً قليلة , منهم من قتل بالرصاص مباشرة.


تـخـرق إسرائيل معظم إن لم يكن كلّ بـنـود الـعـهـد الـدولـي الـخـاص بالـحـقـوق الـمـدنـيـة و السياسية للشعب الفلسطيني و لـسـكـّان الجولان السوري المحتل .
فهي بـدايـة تـتـجاهـل الـمـادة الأولى مـن الجزء الأول للعهد بشكل كامل :


تقول المادة الأولى :

.1ـ لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.2. لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.3. على الدول الأطراف في هذا العهد، بما فيها الدول التي تقع على عاتقها مسئولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية، أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

و إسرائيل كدولة احتلال تنكر على الشعب الفلسطيني و على أهل الجولان السوري المحتل حق الاستقلال و سيادة أنفسهم و تقرير مصيرهم كما يتوافق مع تطلعاتهم و تـصـادر كل حقوقهم الاقتصادية و المدنية وتمنع خياراتهم السياسية الحرّة بالقوة و القمع , و تسجن مثقفيهم و كتّابهم و شعرائهم و صحفييهم و تفرض على السكان الواقعين تحت سيطرتها مباشرة , ثقافة دولة الاحتلال , و تمنع عليهم دراسة تاريخهم أو تنمية ثقافتهم الخاصة و هذا حقّ مكتسب لكلّ شعوب الأرض تمنعه إسرائيل وتفرض واقعاً لا يتوافق أبداً مع أحلام و خيارات الشعوب.

الجزء الثاني - المادة الثانية
. تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.2. تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضروريا لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية. 3. تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد: (أ) بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية،(ب) بأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعى انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني، وبأن تنمى إمكانيات التظلم القضائي،(ج) بأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين.

تخرق إسرائيل هذه البنود جميعاً . إذ أنّ كل مواطن عربي يــعُامل كمواطن من الدرجة الثالثة , إذ يحق لليهودي المدني حمل السلاح و فرض إرادته على غيره بالقوة و ممارسة شعائره الدينية بحريّة مهما كانت متطرفة و مؤذية للغير , بينما غير اليهودي يـُساق إلى الجيش بالقوة و يوضع في الخطوط الأمامية للقتال و يتم استغلاله تحت الضغط و الترهيب و الترغيب للتأثير على أبناء جلدته الرافضين للاحتلال و مقاتلتهم و محاولة تجنيدهم لحساب دولة الاحتلال . و يمنع على الفلسطيني ممارسة شعائره الدينية في المساجد و المعابد إلا تحت نظر قوات الاحتلال و بطريقة انتقائية , فإسرائيل تمنع من هم تحت سن الخمسين من الذهاب و الصلاة في المسجد الأقصى تحت حجج واهية . و يضطر الناس للصلاة في الطرقات , تحيط بهم قوات الأمن من كل جانب .
كما أن كلّ فرد فلسطيني أو جولاني تعتقله إسرائيل بأيّ تهمة كانت . يخضع للمحاكمات الصورية و يـُعامل بقسوة من قبل القضاة و يؤخذ بالاعتبار رأيه السياسي من الاحتلال فقط . و يتم تجاهل كل حقوقه القانونية , إلا بإجراءات شكلية لا تقدم و لا تؤخر في سير المحاكمات . و في سجون إسرائيل عشرات آلاف الأسرى التي تم اعتقالهم و محاكمتهم بسبب أرائهم السياسية أو سعيهم
لتقرير مصيرهم و معظمهم تم الحكم عليه بأحكام طويلة جدا و بينهم الكثير من الأطفال و النساء . كما تتعمد إسرائيل
إلى إبقاء الكثير منهم في السجون لسنوات طويلة دون قبل أن تبدأ محاكماتهم الشكلية .

المادة 4
. في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.2. لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6 و 7 و 8 (الفقرتين 1 و 2) و 11 و 15 و 16 و 18.3. على أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق عدم التقيد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فورا، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك. وعليها، في التاريخ الذي تنهى فيه عدم التقيد، أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته .

إسرائيل كدولة احتلال تعطي لنفسها الحق بخرق كل هذه المواد كما أسلفنا سابقا و تحت حجّة الأمن , بينما تمنع الأمن و الأمان على كلّ السكان الواقعين تحت سيطرتها من غير اليهود . كما أنها لا تنفذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن , و الفيتو الأمريكي يساعدها على خرق هذه المواد و تجاهل الإرادة الدولية و كلّ هذا تحت بند : أمن إسرائيل .

الجزء الثالث – المادة 6 :
1-. الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.
3. حين يكون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية، يكون من المفهوم بداهة أنه ليس في هذه المادة أي نص يجيز لأية دولة طرف في هذا العهد أن تعفى نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

قتلت إسرائيل عشرات الألوف من الفلسطينيين دون أن يستطيع فلسطيني واحد مسائلة إسرائيل أو طلب أحد جنودها
أو ضباطها إلى المحكمة أبداً . و معظم المجازر و عمليات القتل و الإبادة كالتي جرت مؤخرا في جنين وجنوب لبنان و غزة التي ارتكبتها إسرائيل ذهب ضحيتها أطفال و نساء لا علاقة لهم بأي أعمل قتالية . و يـُحرم أهالي الضحايا من رفع الدعاوى أمام المحاكم و هذا ما يجعل الجنود الإسرائيليين يستهينوا بحياة الناس و يقتلونهم دون خوف من حساب أو عقاب

المادة السابعة :
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو التي تحط بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر .

كلّ الأسرى الفلسطينيين أو اللبنانيين أو السوريين و من قبلهم المصريين تمّ و لا يزال يتم تعذيبهم بأبشع الطرق . و كلّ الذين خرجوا من السجون من هؤلاء , تحدثوا عن أعمال وحشية جسدية تمّت بحقهم و عن عمليات جراحية خضعوا لها دون تخدير وعن سرقة أعضاء لبعض الأحياء منهم و للذين قتلوا تحت التعذيب أو ماتوا في السجن متأثرين بجراحهم .

المادة الثامنة البند الثاني من الفقرة ج :
"2" أية خدمة ذات طابع عسكري، وكذلك، في البلدان التي تعترف بحق الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، أية خدمة قومية يفرضها القانون على المستنكفين ضميريا.

يخضع العرب الإسرائيليين الذي يرفضون التجنيد في جيش الاحتلال , و بعض الجنود الإسرائيليين الذين يرفضون الذهاب إلى مناطق القتال , لمحاكمات عسكرية تفرض عليهم أحكاما قاسية .

المادة التاسعة :
. لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.2. يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.3. يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.4. لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني.5. لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض.

لا يتمتع السكان العرب الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي بأدنى مقومات الأمان , إذ يتم اقتحام بيوتهم في كل الأوقات و اعتقالهم بشكل تعسفي أمام ذويهم و أطفالهم و التنكيل بهم و بأسرهم أثناء الاعتقال , و لا توجّه لهم أي تهمة جنائية أو جزائية بل يؤخذوا لاعتبارات يفرضها وضع الاحتلال الذي يعطي الحق لإسرائيل بالتصرف لاعتبارات أمنية مبنية على الظنون و على الردع و التهم الجاهزة و المسبقة لأي عربي يرفض الاحتلال . كما أن الكثير من هؤلاء المتهمون يقبعون في السجون و تحت التعذيب لفترات طويلة ثم يطلق سراحهم و لا يحق لهم المطالبة بأية حقوق أو تعويضات .و كل هذه الإجراءات التعسفية تتم تحت بنود فضفاضة غير قانونية إنما تمس ما تراه إسرائيل يدخل في نطاق أمنها .

المادة 10 :
يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.2. (أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين،(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم.3. يجب أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني

يعامل السجين العربي في إسرائيل كما ذكرنا سابقا معاملة غير آدمية أثناء فترة الاعتقال و التحقيق , ثم يـُرمى في السجن في ظروف صعبة جدا تشبه معسكرات الاعتقال التي يوجد فيها المعتقل جنائيا إلى جانب المعتقل السياسي . و قد عرفت المعتقلات الإسرائيلية مئات الإضرابات من قبل المعتقلين للمطالبة بأبسط حقوقهم الإنسانية داخل السجن و ذهب ضحية هذه الإضرابات عشرات القتلى داخل السجون , كما أن الأمهات الفلسطينيات المعتقلات الحوامل يلدن داخل السجن و يبقى الأطفال الرضّع داخل الزنازين في ظروف صعبة جدا لا يمكن للكبار احتمالها حتى يحتملها الأطفال .

المادة 12 البند الرابع :
. لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده.

تحرم إسرائيل ملايين الفلسطينيين الذين لديهم وثائق ملكية لأراض ٍ و بيوت في فلسطين التاريخية من حق العودة بعد أن تمّ تهجيرهم عن أرضهم قسراً .

المادة 14 البند الثاني :
. من حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئا إلى أن يثبت عليه الجرم قانونا .

يعامل المعتقلين الفلسطينيين و غيرهم من الواقعين تحت سلطة إسرائيل , معاملة المجرمين منذ لحظة اعتقالهم و يتم تعذيبهم و التنكيل بهم طوال فترة اعتقالهم و دفعهم للاعتراف قسراً و تحت التعذيب بجرائم سياسية و عسكرية و إنسانية كلها متعلقة بالاحتلال و ظروفه و مقاومته .

المادة 17 :
. لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته.2. من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.

تخرق إسرائيل هذه المادة بشكل فاضح , تقتحم البيوت و تعبث بكل محتوياتها دون أدنى مراعاة لخصوصية أصحابها , كما يتم الاقتحام عن طريق قوات جيش و ليس قوات شرطة .

المادة 20 :
تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.2. تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.

يقوم الساسة الإسرائيليين في العلن بالدعاية للحرب و القتل و الدمار و تستخدم هذه الدعاية في حملات الانتخابات التي تكثر إبانها دعوات الحروب و الإبادة و العنصرية ضد العرب , و يمكن رصد هذه التصريحات بشكل يومي منذ قيام " دولة إسرائيل " حتى هذه اللحظة , كما يقوم رجال الدين الصهاينة جنباً إلى جنب مع رجال السياسة , بحملات عنصرية تحريضية ضد العرب و وصفهم بأبشع الصفات و إباحة قتلهم لأسباب دينية عنصرية أو لدواعي أمنية متعلقة بقيام الكيان الإسرائيلي .

المادة 25 :
يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكور في المادة 2، الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة: (أ) أن يشارك في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية،(ب) أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين،(ج) أن تتاح له، على قدم المساواة عموما مع سواه، فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.

لا يتمتع المواطنون العرب الواقعون تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي بأي حقوق انتخابية حرة أو وظيفية , و ترفض إسرائيل نتائج أي انتخابات يقررها الشعب الفلسطيني الواقع تحت حكم السلطة الفلسطينية و تحاربها تماما و لا تعترف بهؤلاء الممثلون و هناك العديد من ممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين بشكل ديمقراطي . يقبعون في سجون إسرائيل بعد أن تم اعتقالهم بعد انتخابهم و لم تأبه إسرائيل بحصاناتهم النيابية أو السياسية الممنوحة لهم من الشعب .
كما أن المواطنين الإسرائيليين العرب غير اليهود لا يسمح لهم تقـلـّد الوظائف السيادية مطلقا بل يوضعون في وظائف ثانوية جدا . و يتم تفضيل اليهودي على أي متقدم عربي لوظيفة ما . على أساس عنصري.

المادة 27 :
لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات اثنيه أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم.

تخرق إسرائيل هذه المادة بشكل كامل كما ذكرنا في التعليق على المادة الأولى .
ـ تخرق إسرائيل الجزء الرابع من العهد بكامل بنوده , إذ لا تسمح بقيام أو تشكيل أي لجان دولية مختصة بحقوق الإنسان لمتابعة حقوق الشعب الواقع تحت الاحتلال أو المساعدة في محاكمة المجرمين الذين يقومون بأعمال قتل و إبادة و سجن و اعتقال ضد هذا الشعب , و هذا الجزء هو مسؤولية الأمم المتحدة و المجتمع الدولي الذين لا يستطيعان محاسبة إسرائيل أو
محاكمة قادتها أو ضباطها أو جنودها . و إسرائيل تمنع عمل أي لجنة تحقيق دولية مهما كانت الأسباب و الغايات .
فهذا الجزء بالكامل لا تعترف به إسرائيل و لا تمارسه و لا يـُمارس عليها من أي جهة دولية إطلاقاً .


الـثـابـت لأيّ بـاحـث أو مـطـّلع , أنّ إسرائيل لم تـتـرك عـهـداً أو وثـيـقـة أو ميثاقاً
أو مـعـاهـدة دولـيـة إلاّ و خـرقـت مـعـظـم بـنـودهـا خـرقـاً واضـحـاً , و الـغـريـب
فـي الأمر أن إسرائيل و مسئوليها , لـم يـتـعـرّضـوا لـمـسـائـلـة و لـم يـُـقـدّموا
لـمـحـاكـمـة فـي يـوم مـن الأيـام ,
بـعـد أن عـرضـنـا الـحـقـوق المدنية و السياسية و القانونية للمواثيق و العهود
الدولية التي تخرقها إسرائيل , نعرض الآن الجـانب الاقتصادي من الـعـهـد الـدوليّ
و نـبـيـّن كـيـف تـتـعـامـل إسرائيل مع هـذا الجانب :


ـ الـمـادة الأولى :
- لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

بـيــّـنـا سـابقـا في العهود المدنية و السياسية كيف تخرق إسرائيل هذه المادة باحتلالها لأراضي الفلسطينيين و بناء الجدار العازل و حصارها لقطاع غزة و بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي يملك أصحابها صكوك ملكيتها , و نشرها للحواجز بين المدن و القرى و إيقاف السكان لساعات طويلة على هذه الحواجز و من بينهم العمال الذين يخسرون أعمالهم بسبب التأخير الدائم .

ـ المادة الثانية :
- لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.


تستولي إسرائيل على كل منابع المياه العذبة في الضفة الغربية و الجولان السوري و تقيم مستوطناتها على الأراضي الخصبة بعد طرد سكانها منها و مصادرة الأراضي . و تقيم معسكرات لجيشها قرب منابع المياه العذبة كما أنها قطعت و لا زالت تقطع مئات آلاف أشجار الزيتون و الحمضيات التابعة لأصحابها الفلسطينيين و تدمّر البساتين و الكروم و تصادرها لبناء الجدار العازل أو بناء المستوطنات أو الثكنات العسكرية .

ــ الجزء الثالث

المادة السادسة :

1-تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق.

معظم الشباب الفلسطينيين عاطلون عن العمل بسبب المضايقات الإسرائيلية على الحواجز و تأخيرهم لساعات طوال أو مساومتهم على تقديم معلومات عن شعبهم في سبيل تسهيل مرورهم إلى أعمالها , كما أن إسرائيل قصفت معظم المصانع الفلسطينية في غزة و ذلك بعد حصار خانق على القطاع حرمت من خلال دخول أي مواد أولية أو قطع غيار لهذه المصانع . كما أنها تقصف الورش الصغيرة باستمرار بحجّة أن بعض المقاومين يستخدموها لتصنيع مواد مفجرة و معظم الأحيان كانت هذه الحجج لا أساس لها من الصحة لأن الورش صغيرة جدا و ليس فيها أي مستلزمات لصنع متفجرات أو ما شابه.

ــ البند الثاني من المادة السادسة :
- يجب أن تشمل التدابير التي تتخذها كل من الدول الأطراف في هذا العهد لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق توفير برامج التوجيه والتدريب للتقنيين والمهنيين، والأخذ في هذا المجال بسياسات وتقنيات من شأنها تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مطردة وعمالة كاملة ومنتجة في ظل شروط تضمن للفرد الحريات السياسية والاقتصادية الأساسية.

هذه الأمور كلها غير متوافرة في غزة أو الضفة بسبب سياسات الاحتلال فلا مدارس أو معاهد متوفرة بكفاءات عالية بسبب الفقر و الحصار و التضييق و لا تقنيات متوفرة لنفس الأسباب . و العامل الفلسطيني لا يجد عملاً لائقا سوى في إسرائيل و معظم هؤلاء العمال يخسرون عملها للأسباب التي ذكرناها سابقا حول الوقوف على نقاط التفتيش و المعابر أو بسبب المساومات من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية لهؤلاء العمال .

ــ المادة السابعة :
تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل
على الخصوص:
(أ) مكافأة توفر لجميع العمال، كحد أدنى:
"1" أجرا منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوي قيمة العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصا تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجرا يساوي أجر الرجل لدى تساوي العمل،
"2" عيشا كريما لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد،
(ب) ظروف عمل تكفل المساواة والصحة،
(ج) تساوي الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة،
(د) الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والإجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.

لا يمكن توافر هذه الشروط في ظلّ المعوقات التي ذكرناها سابقا و الناتجة عن الاحتلال , كما أن المرأة الفلسطينية تعمل تحت الاحتلال في ظروف عمل سيئة جداً لعدم توفر أدنى درجات العمل الكريم في مصانع متهالكة قديمة كما أن النساء الفلسطينيات العاملات كمعلمات في المدارس , عرضة دائما للخطر أو التوقف عن العمل , فالتعليم يتوقف دائما بسبب الظروف الأمنية الصعبة كما أن العمال و العاملات لا يتقاضون رواتبهم لأن إسرائيل تمنع دخول مساعدات مالية إلى غزة و مدنها و مناطقها و تمنع دخول الحوالات البنكية الخاصة برواتب العاملين و قد شهدت هذه المدن إضرابات كثيرة بسبب عدم تقاضي هؤلاء لرواتبهم لشهور طويلة جدا و لذلك هم لا يتمتعون بالحدّ الأدنى لشروط العمل و المكافئات و الحوافز , و لا حتى يستطيعون الحصول على رواتبهم معظم شهور السنة .

ــ المادة 10
تقر الدول الأطراف في هذا العهد بما يلي:
1- وجوب منح الأسرة، التي تشكل الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة، وخصوصا لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها بمسؤولية تعهد وتربية الأولاد الذين تعيلهم. ويجب أن ينعقد الزواج برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء لا إكراه فيه.


لا يوجد حماية لا للفرد و لا للأسرة في ظل الاحتلال الإسرائيلي , فلا يوجد أسرة فلسطينية إلا و مقسومة في عدة بلدان بسبب التهجير كما أنه لا يوجد أي بيت فلسطيني ليس له ضحايا في القصف الإسرائيلي . هذه المادة و كثير غيرها لا يمكن حتى قراءتها على الفلسطينيين في ظلّ التهجير و التشريد و القتل و القصف و الترهيب .

2- وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده. وينبغي منح الأمهات العاملات، أثناء الفترة المذكورة، إجازة مأجورة أو إجازة مصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافية.

الأمهات الفلسطينيات سواء عاملات أو غير عاملات الكثير منهن يلدن أطفالهم على الحواجز و في الطريق إلى المستشفيات بسبب سياسة التضييق على المعابر و الانتظار لساعات دون التمييز بين المرضى و الحوامل و غيرهم من الناس الأصحاء .

3 - - وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. ومن الواجب حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الإضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدودا دنيا للسن يحظر القانون استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه.

الطفل الفلسطيني معرّض للقتل في الشوارع و في طريقه إلى المدرسة كما أن الكثير من الأطفال الفلسطينيين يضطرون لترك المدرسة للعمل لإعالة أسرهم بسبب مقتل الأب أو الأم أو بسبب الفقر الشديد الناجم عن الحصار المتواصل و سياسة الجوع التي تمارسها إسرائيل على أهالي قطاع غزة.

المادة 11
1-تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وتتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحق، معترفة في هذا الصدد بالأهمية الأساسية للتعاون الدولي القائم على الارتضاء الحر.

ذكرنا سابقا و كما هو معروف للعالم أجمع أن الحصار التي تطبقه إسرائيل يجعل من تطبيق هذه المواد أمر مستحيل بل إن إسرائيل تقصف مخازن الإغاثة حتى تلك التي تتبع للأونروا , كما حصل في غزة مؤخراً .

- واعترافا بما لكل إنسان من حق أساسي في التحرر من الجوع، تقوم الدول الأطراف في هذا العهد، بمجهودها الفردي وعن طريق التعاون الدولي، باتخاذ التدابير المشتملة على برامج محددة ملموسة واللازمة لما يلي:
(أ) تحسين طرق إنتاج وحفظ وتوزيع المواد الغذائية، عن طريق الاستفادة الكلية من المعارف التقنية والعلمية، ونشر المعرفة بمبادئ التغذية، واستحداث أو إصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية بطريقة تكفل أفضل إنماء للموارد الطبيعية وانتفاع بها ،
(ب) تأمين توزيع الموارد الغذائية العالمية توزيعا عادلا في ضوء الاحتياجات، يضع في اعتباره المشاكل التي تواجهها البلدان المستوردة للأغذية والمصدرة لها على السواء.

لا يمكن الحديث عن هذه القوانين و البنود في ظلّ الحصار الخانق , و قصف وكالات الإغاثة و مخازنها , و حرمان الفلسطينيين من استيراد بضائعهم و أدويتهم و أغذيتهم من الخارج , لا يمكن لهم ذلك تحت الحصار البري و الجوي و البحري .

المادة 12
1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه

المستشفيات و المصحّات الفلسطينية لا يوجد فيها معدّات حديثة و الكثير من الأحيان لا يوجد فيها كهرباء لأن إسرائيل تمنع وصول الوقود و الغاز كما تمنع وصول و استيراد المعدات , و المريض الفلسطيني معظم الأحيان يموت لأسباب طبية بسيطة جدا لا يمنع أن تحصل في بلد آخر .. فالكثير من الأدوية غير متوفرة و لا يمكن استيرادها بسبب الحصار .

- تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل:
(أ) العمل على خفض معدل موتى المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا.

شرحنا سابقا عن حال المستشفيات و عن المواليد الذين يولدون على المعابر بظروف بدائية تكون سبباً في موتهم لعدم توفر أبسط ظروف الحياة للوليد الذي يحتاج ظروف و رعاية و مراقبة خاصة في المستشفى .

(ج) الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها.

إضافة للأسباب السابقة , إن إسرائيل تقصف المناطق الفلسطينية الآهلة بالسكان بأسلحة محرمة دولياً كالفسفور و هذا يشكّل خطراً على صحة الناس جميعا و على البيئة بشكل عام .

(د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.

تقوم إسرائيل بقصف سيارات الإسعاف و قتل المسعفين و منع وصولهم إلى المصابين أو المرضى الذين يموتون بسبب ذلك . و هذا حصل في كل حروب إسرائيل من جنوب لبنان إلى الضفة إلى جنين و مؤخرا غزة . لا يوجد حرب خاضتها إسرائيل و لم تقصف فيها سيارات الإسعاف و المسعفين , و يمكن العودة لأرشيفات هذه الحروب جميعاً .

المادة 13
1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهي متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها والى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهي متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.

إضافة لما ذكرناه سابقا عن وضع المدارس و التلاميذ الفلسطينيين , فإن المناهج الدراسية الإسرائيلية مليئة بالعبارات و الدروس و الأناشيد و القصص العنصرية التي تحضّ على كراهية العرب و إظهارهم كبدائيين و مجرمين يستحقون القتل و التشريد و التنكيل , و هذا أخطر ما قد يواجهه طفل في العالم , أن تربـّيه على ثقافة الكره و العنصرية . فهذا الطفل مستقبلاً لن يصنع سلاماً و لن يرحم من يراهم أعداءه فقد نشأ و تعلّم على أنهم يستحقون القتل . و يمكن العودة للمناهج الإسرائيلية التي تحوي الكثير من هذا . كما يمكن مراجعة الصور التي بثتها وكالات الأنباء العالمية و هي تظهر أطفال إسرائيليين صغار يوقـّـعون على الصواريخ التي سيقصف بها جيشهم لبنان في حرب تموز 2006 .


تجدر الإشارة هنا , أن إسرائيل خالفت و انتهكت معظم بنود معاهدة جنيف الخاصة بوضع الناس و كيفية التعامل معهم أثناء الحروب و النزاعات . و كل الانتهاكات التي تمّ ذكرها سابقا في هذه الوثيقة هي مخالفات صريحة لبنود هذه المعاهدة المعروفة من قبل كل الحكومات و الدول و المنظمات الحقوقية و الدولية .

ـ لكلّ ما تقدّم نـجـد بوضوح أن ما يسمى بدولة إسرائيل , هي كيان عنصري غير قابل للحياة . و يمنع العيش الكريم و السلام عن كلّ جيرانه و الخاضعين لسيطرته من غير اليهود تحديداً , و هي كيان لا تحكمه أسس أو معايير قانونية أو أخلاقية كبقية دول العالم , بل هو كيان إجرامي قائم على القتل و الدمار , و يشكّل خطورة على الإنسانية و على البيئة و كل أشكال الحياة .

ـ و نـحـن إذ نضع هذه الوثيقة أمام البشرية جمعاء , نعلن رفضنا و استيائنا الصريح من هذا العجز و الصمت لمعظم المنظمات الدولية و الإنسانية , بل و انحياز بعض هذه المنظمات ضدّ الضحيّة و وقوفها إلى جانب المعتدي , و نضع هذه المسؤولية في عـنـق كـلّ من يؤمن بالإنسان و رقـيـّه و سـمـوّه و حـقــّـه بالـتـمـتـّع بكل المعايير الإنسانية النبيلة